الشيخ حسين آل عصفور
114
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الاحتفاظ فإنّه أمانة في يده كما هو عند الحاكم كذلك . وهذه الأحكام كلَّها مبنيّة على أصل لم يثبت من النصوص فليس لنا مجال في البحث عنها بأكثر ممّا ذكروه ، وما ذكروه لا مستند له سوى الاعتبار ، ولو كان هذا الحكم ثابتا لفعلته أئمتنا عليه السّلام وأمروا به الملتقط ، لأنّ هذا المنصب لهم بالأصالة بل أوجبوا على الملتقط حفظها وتعريفها وخيّروه بين الثلاثة الأمور بعد التعريف المجمع عليه ولو كان لذلك أثر لذكروه في بعض المواضع وليس فليس . مفتاح [ 1076 ] [ في ذكر الموارد التي تسقط التعريف فيها اللقطة وتملَّك ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * نبّه فيه على * ( ما يوجد في الدار العامرة ) * من الأموال الملتقطة وما يوجد في الخرابة الداثرة فحكم على الأوّل بحكم مخالف للثاني وإن كان لهم فيه نوع خلاف في الجملة . أمّا ما كان في العامرة * ( فهو لأهلها ) * أن عرفوه ولم يكلفوا البيّنة عليه * ( وما يوجد في ) * أرض * ( خربة قد جلا عنها أهلها ) * وصارت من الأنفال * ( ف ) * إنّ * ( الواجد أحقّ به للصحيحين ) * اللذين رواهما محمد بن مسلم * ( فيهما ) * أحدهما عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لأهلها ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به . والآخر عن أحدهما عليه السّلام وفيه : وسألته عن الورق يوجد في دار ، فقال : إن كانت الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها وإن كانت خربة فأنت أحقّ بالذي وجدت * ( قليلا كان ) * ذلك المال * ( أو كثيرا ، مدفونا أم لا ) * عليه أثر الإسلام أم لا ، مستندين في هذا * ( ل ) * ذلك * ( الإطلاق ) * الواقع في هذين الصحيحين . * ( وقيّده جماعة من المتأخّرين بما إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ) * في سكَّتها بحيث يكون ضرب ملوكهم * ( وإلَّا كان لقطة ) * يجب تعريفها حولا